دعا الحراك الطلابي في ​صربيا​ رؤساء عدد من الهيئات الحكومية الرئيسية، بما في ذلك الشرطة وأجهزة الاستخبارات، إلى الاستقالة، في مسعى لإقصاء حلفاء الحكومة القومية اليمينية المنتهية ولايتها.

وبعد نحو عامين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حققت القائمة المدعومة من الطلاب فوزا تاريخيا في الانتخابات المبكرة التي جرت الأحد، منهية 14 عاما من حكم ​حزب التقدم الصربي​ بزعامة ​ألكسندر فوتشيتش​.

ومنذ ذلك الحين، دفع الطلاب باتجاه إصلاح الهيئات الحكومية، مستهدفين أولئك الذين تتهمهم الحركة بالخضوع لحزب فوتشيتش.

واوضح الناشط الطلابي ​فيليب أوبوفيتش​ لوسائل الإعلام، بانه "منح المواطنون من خلال الانتخابات تفويضا واضحا لإرساء سيادة القانون، والمساواة أمام القانون وتحرير المؤسسات". وأضاف "سنبدأ تنفيذ هذا التفويض على الفور، من دون انتظار تشكيل الحكومة".

ودعت الحركة إلى استقالة عدد كبير من المسؤولين في مناصب عليا، من بينهم مدير الشرطة، وقائد وحدة مكافحة الإرهاب، ومدير وكالة المعلومات الأمنية (بي آي إيه).

كما طالبت بمزيد من التقدم في تحقيقات جارية تتعلق بالفساد وبقضايا قتل بارزة، إلى جانب فتح تحقيقات جديدة بشأن مشاريع حكومية.

ويأتي ذلك بعد يوم من تنحي مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية العامة (آر تي اس) على خلفية اتهامات بتغطية إعلامية منحازة خلال الاحتجاجات.

ويُعد فوز القائمة المدعومة من الطلاب تتويجا لاحتجاجات استمرت فترة طويلة وأشعلها انهيار سقف محطة للسكك الحديد في مدينة ​نوفي ساد​ عام 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا.

ولا يزال الطلاب بانتظار النتائج النهائية للجنة الانتخابات المركزية.

لكن الأرقام الرسمية، مع فرز معظم الأصوات، أظهرت حصولهم على نحو 140 مقعدا، ما يمنحهم أغلبية مريحة في البرلمان المؤلف من 250 مقعدا.

في المقابل، اتهم فوتشيتش في أحد أبرز خطاباته العلنية منذ الانتخابات، الحركة بممارسة "إرهاب ثوري حقيقي" مؤكدا أنه سيبقى في العمل السياسي لقيادة حزب المعارضة. وقال "سنكون معارضة قوية وشرسة".